لو كنت مدرب أو خبير أو مستشار، وتبيع خدمة بالفعل، لكن محتواك لا يوضح قيمتها للعميل...
فأنا أدعوك إلى جلسة تشخيص نظام التسويق والبيع.
في هذه الجلسة نراجع عرضك، ومحتواك، والطريق الذي يمر به العميل حتى يصل إلى قرار العمل معك.
ثم نحدد أين التعطّل...
وما الذي تحتاج أن تبدأ به.
تعرّف على تفاصيل الجلسة وخطوة الحجز من هنا
هذه جلسة عمل مدفوعة، وليست مكالمة إقناع مجانية. ولا تتضمن ضمان عدد معين من العملاء أو الإيرادات.
أنت لا تحتاج إلى فكرة جديدة كل صباح
لنبدأ من هذا السؤال.
ماذا أنشر اليوم؟
أنت تجلس أمام الهاتف...
تفتح إنستغرام.
تبحث عن فكرة.
ثم تبدأ بمشاهدة محتوى الآخرين حتى تجد شيئًا تتحدث عنه.
لكن قبل ساعة، ربما كنت تشرح لعميل كيف يحل مشكلة.
أو تجيب عن سؤال داخل برنامجك.
أو تصحح خطأ في ورشة عمل.
وهنا أريدك أن تنتبه...
قد تكون فكرة منشورك القادم موجودة في الإجابة التي قدّمتها لهذا العميل.
أنت لا تبدأ من الصفر.
أنت فقط لم تربط ما تفعله مع عملائك بما تنشره لجمهورك.
المشكلة: أنت تتعامل مع عملك كأنه ثلاث وظائف
الوظيفة الأولى...
التسويق.
تبحث عن أفكار، وتكتب منشورات، وتصوّر فيديوهات حتى تجذب أشخاصًا جدد.
الوظيفة الثانية...
البيع.
تشرح خدمتك، وتكتب عرضك، وتجهّز المواد التي تساعد المهتم على فهم ما تقدّمه.
الوظيفة الثالثة...
خدمة العملاء.
تقدّم الجلسات، وتشرح الدروس، وتراجع التطبيق، وتجيب عن الأسئلة.
كل جزء مهم.
لكن عندما تتعامل معها كأنها ثلاثة عوالم منفصلة، يصبح عليك أن تفكر في محتوى جديد لكل واحد منها.
وهنا يزيد التعب.
ليس لأنك لا تملك خبرة...
بل لأنك لا تستخدم خبرتك الموجودة بالطريقة الصحيحة.
ما المقصود يا عادل؟
المقصود هو أن تبدأ من الخدمة التي تقدّمها بالفعل.
ثم تستخرج منها محتوى يساعد الشخص الذي تريد جذبه.
بدل أن يكون التسويق عملًا منفصلًا عن خدمتك... يصبح امتدادًا لها.
من تريد أن تجذب بمحتواك؟
ليس كل شخص يشاهدك.
وليس كل شخص يضغط إعجاب.
أنت تريد شخصًا لديه مشكلة تستطيع مساعدته عليها.
لذلك، فكّر في عميل مناسب تعمل معه الآن.
ما السؤال الذي جاء به؟
ما الشيء الذي لم يكن يفهمه؟
وما الخطوة التي ساعدته على توضيح الطريق؟
هذه الأسئلة قد يطرحها شخص آخر لم يعرفك بعد.
إذا شرحتها له في محتواك، فأنت تعطيه فرصة ليفهم طريقتك في التفكير.
ويعرف إن كانت خدمتك تناسبه.
المطلوب ليس أن يصل صوتك إلى الجميع. المطلوب أن يفهمك الشخص المناسب.
تخيّل أن خدمتك لوح شوكولاتة
أريدك أن تتخيل معي هذا المشهد.
لديك لوح شوكولاتة كامل.
هذا اللوح يمثّل ما تقدّمه داخل خدمتك أو برنامجك.
الدروس.
الأدوات.
الخطوات.
وطريقة التطبيق مع العميل.
الآن...
عندما تريد صناعة محتوى، لا تحتاج إلى صنع لوح جديد.
خذ قطعة صغيرة من هذا اللوح.
ثم قدّمها بطريقة واضحة.
هذه القطعة قد تكون جوابًا عن سؤال.
أو شرحًا لخطأ.
أو خطوة تساعد الشخص على البدء.
الفكرة ليست أن تنشر خدمتك كاملة بالمجان.
الفكرة أن تختار جزءًا مفيدًا، وتشرحه جيدًا.

انظر إلى الصورة: خبرتك هي المصدر. والمنشور أو الفيديو جزء صغير منها، وليس موضوعًا مختلفًا في كل مرة.
نفس الخبرة... لكن بأحجام مختلفة
داخل برنامجك، يمكنك أن تقدّم المنهج الكامل وتساعد العميل على تطبيقه.
داخل ورشة، يمكنك أن تركز على مشكلة محددة وتعالجها بعمق.
وفي منشور، يمكنك أن تشرح فكرة واحدة من هذه المشكلة.
مثلاً...
لو كانت خدمتك تساعد الخبراء على بناء عرض واضح، فليس ضروريًا أن تشرح بناء العرض كله في فيديو قصير.
يمكنك أن تتحدث عن سؤال واحد:
لماذا لا يفهم العميل قيمة خدمتي، رغم أنني أشرح له كل تفاصيلها؟
ثم تشرح الفرق بين وصف عدد الجلسات، وتوضيح الفائدة من هذه الجلسات.
هكذا يصبح لديك محتوى واضح.
مرتبط بخدمتك.
ويخاطب المشكلة التي تريد العمل عليها.
ولا تحتاج إلى إنشاء ورشة مدفوعة حتى تستخدم هذه الفكرة. قد تكون الخطوة التالية هي الاستشارة أو خدمتك الأساسية مباشرة.
لكن يا عادل... إذا شرحت مجانًا، لماذا يشترون؟
سؤال مهم.
لأن الإجابة تعتمد على ما تبيعه فعلًا.
هل تبيع معلومات فقط؟
أم تقدّم مساعدة في تطبيق هذه المعلومات على حالة العميل؟
شخص قد يقرأ كيف يكتب عرضًا واضحًا.
لكنه عندما يبدأ في كتابة عرضه، لا يعرف ما النتيجة التي يركز عليها.
ولا يعرف إن كانت رسالته مفهومة.
ولا يعرف ما الذي يحتاج إلى تغييره.
هنا يظهر الفرق.
المحتوى يشرح الفكرة.
والخدمة قد تضيف التشخيص، والتخصيص، والمراجعة، والمتابعة.
بحسب ما يشمله عرضك فعلًا.
فكر في شخص يستمع إلى أغاني فنان، ثم يقرر حضور حفلته.
هو يعرف الأغاني بالفعل.
لكنه يريد تجربة مختلفة.
هذا التشبيه يساعدك على فهم الفرق، لكنه لا يعني أن كل من يستهلك محتواك سيشتري خدمتك.
بعض الناس سيطبقون وحدهم.
وبعضهم سيحتاج إلى مساعدتك.
المهم أن تكون قيمة العمل معك واضحة، ولا تعتمد فقط على حجب المعلومة.
وهل سيغضب العميل الذي دفع لي؟
لا توجد إجابة واحدة لكل الخدمات.
إذا وعدت العميل بمادة حصرية، ثم نشرتها كاملة، فقد يشعر أن ما اشتراه تغيّر.
لذلك راجع ما وعدته به.
لكن إذا كانت خدمتك تتضمن تطبيقًا على مشروعه، ومراجعة، ودعمًا ضمن نطاق واضح، فإن نشر فكرة عامة لا يعني أنك قدّمت الخدمة نفسها للجميع.
وضّح الفرق بين المحتوى العام والعمل معك.
ولا تشارك تسجيل جلسة أو بيانات عميل دون إذن مناسب.
خذ الفكرة...
واترك تفاصيل العميل الخاصة له.
أين تجد المحتوى الذي ستنشره؟
افتح دروسك.
راجع أسئلة العملاء.
انظر إلى ملاحظات ورش العمل.
وتذكّر الأخطاء التي تشرحها باستمرار.
لا تبحث فقط عن موضوع كبير.
ابحث عن نقطة تجعل العميل يقول:
الآن فهمت أين كانت المشكلة.
مثل سؤال:
«لماذا الناس تتفاعل مع المحتوى، لكن لا تسأل عن خدمتي؟»
أو:
«كيف أشرح العرض دون أن أذكر عشرات التفاصيل؟»
أو:
«ما الخطوة التالية التي أطلبها من المتابع؟»
كل سؤال من هذه الأسئلة يمكن أن يصبح موضوعًا مستقلًا.
أهم قاعدة: خذ الفكرة، لا المقطع فقط
هنا أريدك أن تركز جيدًا.
استخراج المحتوى من خدمتك لا يعني أن تقص أي دقيقة من جلسة طويلة وتنشرها.
لماذا؟
لأن العميل الذي حضر الجلسة يعرف ما الذي شرحته قبل هذه الدقيقة.
أما المشاهد الجديد...
فقد لا يعرف المشكلة أصلًا.
ولا يعرف ما الذي تقصده.
تخيّل الفرق بين هذين المقطعين
المقطع الأول يبدأ هكذا:
«ولهذا، استخدم النموذج الذي شرحته لكم قبل قليل...»
أي نموذج؟
ولأي مشكلة؟
المشاهد لا يعرف.
أما المقطع الثاني، فيبدأ هكذا:
«إذا كان العميل يسألك عن السعر قبل أن يفهم خدمتك، فراجع الطريقة التي تشرح بها قيمتها.»
الآن عرف المشكلة.
وأصبح لديه سبب ليكمل.
ثم تشرح النقطة، وتعطيه مثالًا، وتخبره ماذا يفعل.
هذه هي إعادة صياغة الفكرة بما يناسب المشاهد.
وإذا كان لديك مقطع واضح ومفهوم وحده، ومسموح بمشاركته، يمكنك استخدامه.
المشكلة ليست في القص نفسه.
المشكلة في غياب السياق.
كيف ترتّب الفكرة قبل النشر؟
ابدأ بشيء يجعل الشخص المناسب ينتبه.
ثم وضّح المشكلة حتى يفهم لماذا تتحدث عنها.
بعد ذلك، قدّم الفائدة أو الخطوة العملية.
وفي النهاية، أخبره بالخطوة التالية عندما تكون مناسبة.
يعني...
افتتاحية واضحة.
ثم شرح للمشكلة.
ثم حل أو خطوة مفيدة.
ثم دعوة مرتبطة بالموضوع.
لا تحتاج إلى كلمات معقدة.
تحتاج إلى فكرة يفهمها شخص يراك لأول مرة.
كيف يتحوّل هذا إلى دولاب محتوى؟
المقصود بدولاب المحتوى هنا هو نظام بسيط يتكرر.
تقدّم خدمة.
تلاحظ أسئلة ومشكلات.
تستخرج منها أفكارًا.
تعيد صياغتها وتنشرها.
ثم تتعلّم من أسئلة الأشخاص الذين وصلوا إليك.
وهذه الأسئلة تساعدك على تطوير شرحك وخدمتك ومحتواك القادم.
هو نظام تعلّم وإنتاج، وليس آلة تضمن المبيعات.
مثلاً، يمكنك أن تبدأ كل أسبوع بمراجعة سؤال تكرر في عملك.
تكتب عنه مقالة أو تشرح الفكرة في فيديو.
ثم تختار جزءًا مختلفًا منه لريلز أو كاروسيل.
ليس نفس الكلام في كل مكان...
بل نفس الموضوع، من زوايا مفيدة مختلفة.
مثال بسيط حتى تتضح الصورة
لنفترض أن لديك درسًا عن توضيح قيمة الخدمة.
هذا مثال للتوضيح، وليس قصة عميل أو نتيجة فعلية.
من هذا الدرس، يمكنك أن تصنع ريلز بعنوان:
لماذا لا يكفي عدد الجلسات لشرح قيمة خدمتك؟
وكاروسيل بعنوان:
كيف تكتب وصفًا لخدمتك يفهمه العميل؟
ومقالة عن:
الفرق بين طريقة العمل والنتيجة التي تساعد العميل عليها.
وإذا كنت تقدّم ورشة تطبيقية، يمكنك فيها مراجعة أوصاف خدمات المشاركين، ضمن نطاق الورشة.
لاحظ...
أنت لم تبحث عن أربعة موضوعات بعيدة عن بعض.
بدأت من درس واحد.
ثم قدّمت أجزاء منه بما يناسب كل نوع من المحتوى.
ثلاث خطوات تبدأ بها اليوم
الخطوة الأولى: حدّد ثلاث مشاكل تحلّها
اكتب ثلاث مشاكل تقع داخل نطاق خدمتك.
اختر مشاكل تعرفها من عملك الفعلي، لا موضوعات تتحدث عنها فقط لأنها رائجة.
ثم اختر واحدة منها لتبدأ.
الخطوة الثانية: اختر قطعة مناسبة
لا تحاول شرح كل شيء.
للفيديو القصير، اختر نقطة واحدة.
للكاروسيل، رتّب شرح الفكرة على مراحل.
للمقالة، أضف السياق والأمثلة والتفاصيل.
قلّل حجم الموضوع، لا قيمة ما تقدّمه.
الخطوة الثالثة: أعد تقديمها لشخص جديد
اسأل نفسك:
لو لم يحضر هذا الشخص جلساتي، هل سيفهم ما أقوله؟
هل يعرف المشكلة؟
وهل يعرف ما الذي يفعله بعد قراءة المحتوى؟
إذا كانت الإجابة غير واضحة، أعد ترتيب الفكرة قبل نشرها.
الآن... هذا ما أريدك أن تفعله
قبل أن تفتح إنستغرام وتبحث عن فكرة جديدة...
ارجع إلى آخر سؤال أجبت عنه لعميل.
اكتب المشكلة في جملة.
ثم اشرح نقطة واحدة تساعد على التعامل معها.
وأضف مثالًا يفهمه شخص جديد.
قد تكون هذه أفضل بداية لمحتواك القادم.
ليس لأن هذا المنشور سيضمن لك عميلًا...
بل لأنه سيكون مرتبطًا بالخبرة والخدمة التي تقدّمها فعلًا.
أنت لا تحتاج إلى اختراع محتوى من الصفر كل يوم.
تحتاج إلى أن ترى المحتوى الموجود داخل عملك، وتقدّمه بوضوح.
هل تريد ربط محتواك بنظام تسويق واضح؟
إذا كنت تبيع خدمة تدريبية أو استشارية بالفعل، لكن العميل لا يفهم عرضك، أو لا يعرف الخطوة التالية...
فأنا أدعوك إلى جلسة تشخيص نظام التسويق والبيع.
نراجع وضعك الحالي.
ونحدد أين يحدث التعطّل.
ثم نرتّب أولوياتك بما يناسب خدمتك وجمهورك.
تعرّف على الجلسة وخطوة الحجز من هنا
الجلسة لا تضمن عددًا من العملاء أو دخلًا معينًا، ولا تشمل تنفيذ النظام نيابةً عنك.
اشترك
